ابراهيم السيف
64
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
والمعنى الثاني الّذي قصده الشّيخ بمثابة فكاهة للسامع وهو معروف لدى السامعين . وفي بعض مجالسه رحمه اللّه يتحدث الحاضرون بأنّ فلانا نال شهادة الماجستير ، وفلانا نال شهادة الدّكتوراه . ويقول الشّيخ عن ولده أو غيره من الشباب إنّ سنّه 16 أو 17 سنة ( وما جسد ير ) فيظن السامعون أنّه يقصد أنّه حصل على الماجستير في هذه السّنة ويستغربون ذلك لأنّ الشّيخ ينطق كلمة « ماجسدير » بشكل يظن السامعون أنها « ماجستير » ا ه . نعود إلى ما تضمنه كتاب الأخ الدعجاني عن طرائف الشّيخ رحمه اللّه وذلك أنّه في موسم حج إحدى السنوات كان الشّيخ مع زفاف له في أحد الفنادق ولما تقدم لهم الطعام كان فيه لحم مشوي وكان للشّيخ ضرس قد ركبه حديثا وخشي عليه من قساوة اللحم فخلعه ووضعه جانب المائدة وبعد أن ذهب الشّيخ لغسل يديه وعاد لم يجد الضرس حيث رماه الخادم في برميل الزبالة فطلب الشّيخ أن يرثى هذا الضرس فقال أبياتا منها : ضيّع العضروط ضرسي * ضيّع اللّه حلاله شاله من فوق كرسي * ورماه في الزبالة أوسعوا العضروط ضربا * واخنقوه بالحبالة لن يحج اليوم ضرسي * أحصر الضّرس وغاله وكان الشّيخ رحمه اللّه يعقد مجلسا في بيته في شقراء ويحضر